السيد صدر الدين القبانچي
35
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
بسم اللّه الرحمن الرحيم الخطاب السياسي للحسين عليه السّلام رؤية مقارنة : نحاول في هذه الليلة أن نعقد مقارنة بين الخطاب السياسي للإمام الحسين عليه السّلام والخطاب السياسي للإمام المهدي عليه السّلام حيث سنلاحظ وجود تقارب بل تطابق في الخطوط العريضة لهذين الخطابين . لمّا ورد إمامنا الحسين كربلاء في اليوم الثاني من محرم الحرام خطب أصحابه وأهل بيته قائلا : « 1 » « اللهمّ إنا عترة نبيك قد أخرجنا وطردنا وأزعجنا عن حرم جدنا وتعدتّ بنو أمية علينا ، اللهمّ فخذ بحقنا وانصرنا على القوم الظالمين » . ثم قال عليه السّلام : « الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معائشهم فإذا محصّوا بالبلاء قلّ الديّانون » . ثم قال : « أمّا بعد فقط نزل بنا من الأمر ما قد ترون وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل » . وقال عليه السّلام : « ألا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ألا وإني لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برما » . مكونات الخطاب : هذا الخطاب في أوّل تصريح رسمي للإمام الحسين عليه السّلام حينما دخل أرض كربلاء يتألف من ثلاثة مقاطع :
--> ( 1 ) مقتل الحسين / المقرم : 230 .